كامل سليمان
531
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
والأصهب ، والسفيانيّ . . « 1 » ( وقد بدأ خراب بلاد الشام ذهابا من فلسطين ولبنان إلى قسم من الأردنّ وجزء يسير من الجولان ، ويكون التقاء هذه الرايات الثلاث في جولة نهائية تكشف الأمر بوضوح ، لأنّ راية الأصهب يمكن أن تكون قد برزت للوجود ، وبقي علينا تمييز راية الأبقع ، ثم خروج السفيانيّ الذي تتمّ بظهوره أدلّة الوعد الحق . . ثم جاء عن الإمام الرضا عليه السّلام في أصحاب الرايات التي تختلف في بلادنا - بلاد الشام - قوله لأحد أصحابه حين حدّثته نفسه أن الإمام عليه السّلام هو القائم بأمر اللّه ، ففاجأه الإمام مبتدئا ومتعجّبا مما يجري في خاطره ويدور في فكره ، قبل أن يتفوّه صاحبه بالكلام ، فقال عليه السّلام : ) - قبل هذا الأمر ( أي يوم الخلاص على يد حجّة اللّه في أرضه ) : السفيانيّ ، واليمانيّ ، والمروانيّ ، وشعيب بن صالح ، فكيف يقول هذا ، هذا ؟ ! ! « 2 » ( أي كيف يقول هذا الجليس ، هذا القول الدّال على جهله بصفات القائم عليه السّلام ؟ . وقد كان من عادة الأئمة جميعهم عليهم السّلام ، أن يبدأوا الناس بالتحدّث إليهم عن مسائلهم التي يضمرونها قبل أن يبوح الناس بها ، كما هو ثابت في كتب السّير ، وكما مرّ بنا في هذا الكتاب أحيانا . . فمن عذير الناس حين ينكرون قول أئمة يعرفون ما يريد الناس أن يقولوه ، ويجيبون قبل أن يسألوا ، مطمئنّين إلى توسّمهم الّذي حباهم اللّه تعالى به ؟ ! . أم كيف يفلسف الناس انصرافهم عن دعاة الحقّ حين يقفون يوم الحقّ بين يدي الحقّ سبحانه وتعالى ؟ ! . هذا ، والمروانيّ يرمز إلى المصريّ أو المغربيّ ظنّا ، وقد يعني الأبقع غالبا . . ثم روي عنهم عليهم السّلام : ) - فأول أرض تخرج ( أي تثور وتحارب ) أرض الشام : يختلفون عند ذلك على
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 133 وإعلام الورى ص 428 وإلزام الناصب ص 184 وص 185 والبحار ج 52 ص 237 وبشارة الإسلام ص 94 وص 175 وص 177 وص 192 نصفه الأول ، والإمام المهدي ص 233 بلفظ آخر . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 133 والبحار ج 52 ص 233 وبشارة الإسلام ص 159 ومنتخب الأثر ص 441 : وكف تقول : هذا ، هذا . .